للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى لنبيه : ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)[الإسراء: ٧٩].

فالنبي سيد الأنبياء والرُسل، وسيد الأوليين والأخريين، وسيد بني آدم على الإطلاق، فهو خاتم الأنبياء، وخاتم المرسلين، وإمام المتقين، ورسالته عامة للثقلين، أرسله الله رحمة للعالمين، وأُسري بيه إلى بيت المقدس، وعُرج به إلى السماء، وناداه ربه بوصف النبوة و الرسالة، وأُعطي جوامع الكلم.

وقد خصه الله دون الأنبياء بخمس:

قال النبي : «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّة» متفق عليه (١).

واللغة العربية أفضل اللغات على الإطلاق، فهي التي نزل بها القرآن، وهي لغة سيد الأنبياء والرُسل.

قال الله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)[الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٣٥) واللفظ له، ومسلم برقم: (٣/ ٥٢١)،.

<<  <  ج: ص:  >  >>