للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقيها، وعالما، ومعلما، ومفتياً، ومدرساً، ومصلحاً، وقاضياً، وتقياً، ومحسناً.

والذي يجمع الثياب هو الخيط، والذي يجمع الأبواب هو المسمار، والذي يجمع العلوم هي القراءة والاستماع، وأحسن ما سمعته الأذن، وقرأته العين، هو العلم الإلهي المذكور في القرآن: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وسلة طعام واحدة، ليست كسلة غذاء متنوعة، فيها من كل الثمرات، وأنواع الخيرات والبركات.

• إن جمع أنواع العلوم في الذهن، كجمع أنواع الطعام في القدر، هذا يغذي الأجساد، وذاك يغذي العقول، ويحيي القلوب بالإيمان.

وكما تحفظ الأموال والبضائع في البنوك والمخازن، فكذلك يجب أن تحفظ العلوم في الكتب والعقول.

• إن العلم الإلهي أعظم العلوم وأزكاها وأحسنها، ولما كان العلم الإلهي أنواعه كثيرة، وأبوابه متعددة، وأقسامه مختلفة، فقد اخترنا منها أعظمها وأكبرها، وأصلها وأساسها، من علم التوحيد، وعلم الإيمان، وعلم التقوى، وعلم الأخلاق، وعلم الشريعة أصولها وفروعها، وقواعدها وثمراتها، وحررناها في ضوء القرآن والسنة، بفهم سلف الأمة.

• ولما كانت العلوم الإلهية متنوعة، ومختلفة المقاصد، فبعضها يخص القلب، وبعضها يخص العقل، وبعضها يخص العين، وبعضها يخص الأذن، وبعضها يخص اللسان، وبعضها يخص بقية الجوارح.

<<  <  ج: ص:  >  >>