للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبعضها خاص بالفرد، وبعضها خاص بالأسرة، وبعضها خاص بالأمة، وبعضها خاص بالحاكم، وبعضها خاص بالرعية.

وبعضها خاص بالأحوال، وبعضها خاص بالأعمال، وبعضها خاص بالأقوال، وبعضها خاص بالدنيا، وبعضها خاص بالأخرة، وبعضها خاص بالثواب، وبعضها خاص بالعقاب، وبعضها خاص بالبشر، وبعضها خاص بالجن، وبعضها خاص بالملائكة، وبعضها خاص بالخلق، وبعضها خاص بالرزق، وغير ذلك مما لا يحصيه إلا الله وحده، سبحانه لا نحصي ثناء عليه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)[الجمعة: ٤].

وإحصاء جميع هذه الخزائن العظيمة محال، لأن الذي عنده العلم بكل شيء، وعنده خزائن كل شيء هو الله وحده: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)[الحجر: ٢١].

• وحسب المخلوق الضعيف أن يطلع على شيء من هذه الخزائن الإلهية العظيمة، ويعمل بموجبها، وينشرها بين الناس، ومن أعظمها هذا الدين العظيم، توحيداً وإيماناً، وأقوالاً وأعمالاً، وأخلاقاً وآداباً، وثواباً وعقاباً، وعبادة ودعوة.

فالتوحيد له خزائن، والإيمان له خزائن، والإحسان له خزائن، والتقوى لها خزائن، والأخلاق لها خزائن، والآداب لها خزائن، والأقوال لها خزائن، والأعمال لها خزائن، والمخلوقات لها خزائن، والأرزاق لها خزائن، والنعيم له خزائن، والعذاب له خزائن، وجميع العلوم والعوالم لها خزائن.

فكل شيء خزائنه عند الله وحده، وبيد الله وحده: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)[الحجر: ٢١].

<<  <  ج: ص:  >  >>