للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكل بلد مكون من مدن وقوى، وكل بيت مكون من غرف ومرافق.

وهذه الخزائن الإيمانية والعلمية والعملية والأخلاقية، مشتملة على ما يغذي القلوب والعقول بأنواع العلوم الإيمانية والعملية والأخلاقية، يتجمل بها المؤمن، ويسير بواسطتها إلى ربه على صراط مستقيم، ويفوز من خلالها على اعظم النعيم، ويسعد برضوان رب العالمين: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)[الأنعام: ١٥٣].

فهنيئاً لمن آمن بالله واتقاه، وملك هذه الخزائن العظيمة، وفتح أبوابها، وتمتع بخيراتها، وتغذى قلبه وعقله بعلومها، وتحركت جوارحه بالعمل بها، ونطق لسانه بالتعبد لله بها، ونشر محاسنها، وتعليم فضائلها وسننها وأحكامها: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

• إن بحر الماء مملوء بمخلوقات كثيرة لا يحصيها إلا الله وحده، وبحر الهواء فيه مخلوقات عظيمة لا يحصيها إلا الذي خلقها، وبحر العلم فيه أنواع كثيرة من العلوم التي لا يعلمها ولا يحصيها إلا الله وحده.

قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)[لقمان: ٢٧].

فلا إله إلا الله، ما أعظم علمه: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)[الأنعام: ٥٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>