ومن أكرمه الله بهذا العلم العظيم، فقد أدرج النبوة بين جنبيه، وتزين بأحسن الزينات، ولبس لباس الإيمان والتقوى، وصار للمتقين إماماً، وصار نائب النبي ﷺ في أمته، وصار كالشمس يمد العالم الإنساني بالنور الإلهي الذي يصلهم بربهم، ويسعدهم في الدنيا والآخرة: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤]
إن العلم الإلهي نور عظيم، وصراط مستقيم، يهدي كل ضال إلى ربه العظيم، وينقل الناس من الطريق المعوج إلى الصراط المستقيم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويقلب حياة الناس من الجهل إلى العلم، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الباطل إلى الحق: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)﴾ [الأنعام: ١٢٢].