للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

• والعلماء ورثة الأنبياء، ومصابيح الدجى، وقدوة الأنام، وصفوة البشر.

بالعلم الإلهي يعرف العبد ربه العزيز العلام، ويعلم الحلال من الحرام، ويفرق بين النافع والضار، ويعرف الطيب من الخبيث، والهُدى من الضلال، والحق من الباطل.

بالعلم الإلهي تتزين القلوب، ويعُبد الرحمن، وتوصل الأرحام.

بالعلم الإلهي تزداد القلوب والعقول هدى ورشداً، وترتقي النفوس درجات وزلفى، وتمتلئ يقيناً وثقة وعزماً: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨]

• العلم الإلهي نعمة عظيمة أمتن الله بها على نبيه محمد حيث قال له: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)[النساء: ١١٣].

وامتن الله به على هذه الأمة، حيث بعث فيهم رسولاً منهم، يعلمهم الكتاب والحكمة، كما قال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢].

ورفع سبحانه أهل العلم والإيمان درجات، كما قال سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)[المجادلة: ١١].

• والعلم الإلهي يورث قوة العبادة، وقوة الخشية، وقوة الانكسار بين يدي الله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>