حيث صيغة الاستغفار، والمداومة عليه، وهيئة العبد، وحضور القلب وانكساره، وموافقة وقت الإجابة: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)﴾ [الذاريات: ١٨].
ثالثًا: مانع الحسنات الماحية:
الحسنات الماحية: هي الطاعات المقبولة عند الله ﷿، وهي كل ما ندب الله إليه على لسان رسوله ﷺ من الأقوال والأعمال والأخلاق.
وفعل الحسنات يمكن أن يمنع إنفاذ وعيد السيئات في الدنيا والآخرة.
وفعل الحسنات يقوم على ركنين، هما:
الركن الأول: الإيمان.
الركن الثاني: العمل الصالح.
قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤].
وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ». أخرجه مسلم (١).
والإيمان على درجتين:
الدرجة الأولى: إيمان كامل
الدرجة الثانية: إيمان ناقص.
فالإيمان الكامل مانع من دخول النار أصلا، والإيمان الناقص مانع من وعيد الخلود في النار دون الدخول فيها.