وأما المركب منهما فمثل: الجهاد في سبيل الله، والحج كل منهما يكون بالمال، ويكون بالنفس: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وأنواع هذه الأصول كثيرةٌ جدًا، إحسانًا من الله لعباده، لتكثر لهم الأجور، فنوع الله الطاعات، حتى لا يمل الناس، ولاختلاف قدراتهم وصفاتهم نوع لهم الطاعات، ويسر لك إنسانٍ ما يناسبه في الجنس والمقدار، ولو كان الخير طريقًا واحدة لمل الناس من ذلك، ولما حصل الابتلاء.
وأسعد الناس في الدنيا والآخرة، وأكثرهم ربحًا من استقام على أوامر الله، واستقام على ما يحبه الله ويرضاه وابتعد عن كل ما يسخط ربه ويغضبه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].
والتجارة مع الله بعد الإيمان بتصديق الأخبار، وامتثال الأوامر، واجتناب النواهي، وهي أربح تجارة يسعد بها الإنسان في دنياه وأخراه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ