من فضل الله على عباده أن أكثر لهم طُرق الخير، وفتح لهم أبواب الطاعات، والقربات، والعبادات المتنوعة؛ لتتنوع لهم الفضائل والأجور والثواب الكثير: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)﴾ [يونس: ٦٠].
وأصول طرق الخير ثلاثة:
إما جهد بدني، وإما بذلٌ مالي، وإما مركبٌ منهما.
فالجهد البدني هو أعمال البدن التي يبتغي بها وجه الله كالصلاة والصيام والجهاد والذكر والدعاء ونحو ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٧ - ٧٨].
وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٢].
وأما البذل المالي فهو الزكوات، والصدقات، والنفقات، وما أشبه ذلك: