فالفوز والربح في الدنيا والآخرة هو بالإقبال على الله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، ابتغاء مرضاته: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧١].
والإلقاء باليد إلى التهلكة هو الإقبال على الدنيا وعمارتها، والإعراض عن الدين، وترك الجهاد في سبيل الله كما قال سبحانه: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].
وانغماس الرجل في صفوف العدو ليس من الإلقاء باليد إلى التهلكة، بل هو من بيع الرجل نفسه ابتغاء مرضاة الله، كما قال سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ [البقرة: ٢٠٧].