أو يبتليه الله في البرزخ بالصعقة فيكفر بها عنه، أو يبتليه في عرصات القيامة بما يكفر عنه، أو يشفع فيه نبيه ﷺ، أو يرحمه أرحم الراحمين، والله غفور رحيم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)﴾ [الحج: ٦٥].
والحسنات تزيد الإيمان، وتزيد نور القلب، والسيئات تنقص الإيمان وتطفئ نور القلب، والمعاصي للإيمان كالأمراض للبدن، سواء بسواء.
وفي اجتناب المعاصي والمحرمات والسيئات عدة فوائد:
الأولى: صون النفس وحفظها وحمايتها عما يشينها ويعيبها، ويزري بها عند الله، وملائكته، وعباده المؤمنين، وسائر خلقه، فمن كرمت عليه نفسه وكبرت، صانها وحماها، ومن هانت عليه نفسه وصغرت عنده ألقاها في الرذائل.
الثانية: توفير الحسنات، ففي اجتناب السيئات توفير الحسنات، وذلك من وجهين:
أحدهما: توفير زمانه على اكتساب الحسنات، فإنه إذا اشتغل بالقبائح ضاعت عليه الحسنات التي كان مستعدًا لتحصيلها.
الثاني: توفير الحسنات المفعولة عن نقصانها، فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فكذلك السيئات قد تحبط الحسنات، وقد تستغرقها بالكلية أو تنقصها، فتجنبها يوفر ديوان الحسنات.