فيا أيها الإنسان الغافل لو حذرك الطبيب من أكله تحبها؛ فإنك سوف تمتنع عنها حفاظاً على صحتك، فهل يكون الطبيب أصدق وأرحم عندك من الله: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].
فما أجهل وما أسفه من لم يؤمن بالله، ولم يؤمن باليوم الآخر: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤)﴾ [المؤمنون: ٧٤].
والإيمان باليوم الآخر من أعظم أركان الإيمان بعد الإيمان بالله، فمن آمن باليوم الآخر آمن بأنه سوف يقف بين يدي الله يوم القيامة، سيقف بين الذي خلقه ورزقه، وهداه وأسكنه في ملكه، وأطعمه من رزقه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وسوف تُسأل أيها الإنسان عن كل شيء فعلته لمَ فعلته؟، وعن كل شيء لمَ تفعله لمَ لم تفعله؟: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].