للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

والكفار ليس لهم همٌ إلا الدنيا، ولا شأن لهم بالآخرة، فهمهم في الدنيا الغنى والجاه والمناصب، لماذا؟ لأنهم لا يعرفون الآخرة، ولا يؤمنون بها لذا يقولون: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧)[المؤمنون: ٣٧].

إنهم يعصون الله، ويتمرغون في الشهوات فقط لماذا؟: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧)[النبأ: ٢٧].

فيا أيها المسلم احذر أن تكون كالكفار الذين لا يرون إلا الدنيا، لا يرون إلا المال، لا يرون إلا التمرغ في الشهوات المختلفة في كل وقت: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)[الروم: ٧].

والمصيبة أن الشيطان غر أكثر المسلمين وجرهم إلى حياة الشهوات والبهائم، وزهدهم في الآخرة: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

والدنيا محسوسة نراها بالحواس الخمس:

السماء والأرض، والشمس والقمر، والنبات والحيوان والإنسان، والجبال والبحار، وكلها آيات: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)[الذاريات: ٢٠ - ٢٢].

ومن تفكر في هذه المخلوقات وصل إلى ربه الذي خلها: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)[ق: ٦ - ٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>