للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالإيمان باليوم الآخر إيمانٌ إخباري، والإيمان بالله ورسوله إيمانٌ عقلي، والإيمان بالله عن طريق الأشياء إيمانٌ حسي.

والحقيقة أن الإيمان بالآخرة إيمانٌ إخباري وعقلي، ففي هذه الدنيا الحظوظ موزعة بين الناس فشقيٌ وسعيد، وغني وفقير، وظالمٌ ومظلوم، فالعقل يقول: لابد من يوم يُثاب فيه المُحسن على إحسانه، ويُعاقب الظالم على ظلمه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)[إبراهيم: ٤٢].

وقال الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)[الحجر: ٩٢ - ٩٣].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)[الغاشية: ٢٥ - ٢٦].

وأعقل الناس من جعل له في الآخرة مُلكًا ينعم به، في مقعد صدق عند مليكٍ مقتدر: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)[القمر: ٥٤ - ٥٥].

أعقل الناس من عمر دنياه بما يحبه الله ويرضاه، فإذا قدم على ربه وجده ولقاه: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧)[التغابن/ ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>