وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النُّشَبِيِّ، وَالْمِقْدَادِ الْقَيْسِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَغَيْرِهِمْ، ذَكَرَهُ الْبِرْزَالِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، فَقَالَ: كَانَ يَنْتَقِلُ إِلَى دِمَشْقَ وَهُوَ شَابٌّ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ، وَلازَمَ شُيُوخَ الْعَصْرِ، وَتَرَدَّدَ إِلَى الْمَدَارِسِ وَتَفَقَّهَ، وَنَاظَرَ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ، فَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَعْضِ الْبِلادِ، وَحَكَمَ بِزَرْعِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى نِيَابَةِ الْحُكْمِ بِدِمَشْقَ، فَأَقَامَ سَبْعَ سِنِينَ، وَأُضِيفَ إِلَيْهِ نَظَرُ الأَيْتَامِ، وَدَرَّسَ بِالدولقيةِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ سَبْعَ سِنِينَ أَيْضًا وَأَشْهُرًا، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ اسْتِقْلالا.
وَأُضِيفَ إِلَيْهِ قَضَاءُ الْعَسْكَرِ، ثُمَّ انْفَصَلَ بَعْدَ سَنَةٍ، وَبَقِيَ عَلَى قَضَاءِ الْعَسْكَرِ مَعَ تَدْرِيسِ الْمَنْصُورِيَّةِ وَالْمُعِزِّيَّةِ إِلَى أَنْ مَاتَ ابْنُ صَصَرَى بِدِمَشْقَ فَعَيَّنَهُ السُّلْطَانُ لِلْمَنْصِبِ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ مَا كَانَ بِيَدِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ الْقَضَاءِ وَالتَّدْرِيسِ، وَمَشْيَخَةِ الشُّيُوخِ، فَدَخَلَ دِمَشْقَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.
وَكَانَتْ عِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحُكُومَاتِ وَصَرَامَةٌ، ثُمَّ عُزِلَ وَتُرِكَ لَهُ بَعْضُ الْجِهَاتِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَمَاتَ بِهَا فِي سَادِسِ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ. . .، وَصَرَّحَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ مَشْيَخَتَهُ وَحَدَّثَ بِهَا.
الشيخ الرابع والمائة: سنجر الأنطاكي (١) (٦٥٨ - ٧٣٤ هـ)
سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيُّ عَتِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَوَّاسِ، سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مَشْيَخَتَهُ، تَخْرِيجَ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، وَالسَّرَّاجِيَّاتِ الْخَمْسَةَ، وَمِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ، اقْتِضَاءَ الْعِلْمِ الْعَمَلَ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَأَبِي حَامِدِ بْنِ الصَّابُونِيِّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِينَ سَنَةً تَقْرِيبًا. أَخْبَرَنَا سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيُّ، إِجَازَةً، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ سَمَاعًا، أنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ... الطُّوسِيُّ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ...
الشيخ الخامس والمائة: سنج الجاولي (٢) (... - ٧٤٥ هـ)
سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَاوَلِيُّ عَلَمُ الدِّينِ بْنُ المشد.
(١) الدرر الكامنة ٢/ ١٩٩. (٢) شذرات الذهب ٦/ ١٤٢، طبقات ابن قاضي شبهة ٣/ ٢٤، الدرر الكامنة ٢/ ١٧٠، النجوم الزاهرة ١٠/ ١٠٩، الوفيات لابن رافع١/ ٤٩٨. معجم الذهبي ٢/ ٢٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.