والآيات في هذا المعنى كثيرة تفوت الحصر؛ وكل هذه الأمور من خصائص الربوبية والألوهية، التي بعث الله رسله، وأنزل كتبه، لبيانها واختصاصها لله سبحانه، دون كل من سواه.
وقال تعالى:{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}[سورة الجن آية: ٢٦-٢٧] ، كقوله في آية الكرسي:{وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}[سورة البقرة آية: ٢٥٥] ؛ فقد أطلع من شاء من أنبيائه ورسله، على ما شاء من الغيب، بوحيه إليهم.
فمن ذلك ما جرى من الأمم السالفة، وما جرى عليهم، كما قال تعالى:{تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا}[سورة هود آية: ٤٩] ، وكذلك ما تضمنه الكتاب والسنة، من أخبار المعاد والجنة والنار ونحو ذلك، أطلع الله عليه رسوله، والمؤمنون عرفوه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به.