للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً} [سورة آل عمران آية: ١٣٠] الآية.

والكذب في المعاملات، وبيع الدين بالدنيا، وقد قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ} [سورة البقرة آية: ٨٦] .

وكذلك قطع الأرحام، قال تعالى {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [سورة محمد آية: ٢٢] .

قال صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم. أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذلك لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} [سورة محمد آية: ٢٢] ١ إلى آخر الآية.

وكذلك شهادة الزور وقد قال تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور} ِالآية [سورة الحج آية: ٣٠] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: إن الطير لتخفق بأجنحتها وترمي ما في حواصلها من هول يوم القيامة، وإن شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار.

ولهما في حديث أبي بكرة: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت ٢

وكذلك لبس الحرير فقد قال صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا يرجو أن يلبسه في الآخرة ٣.

قال الحسن: فما


١ البخاري: الأدب ٥٩٨٧ , ومسلم: البر والصلة والآداب ٢٥٥٤ , وأحمد ٢/٣٣٠.
٢ البخاري: الاستئذان ٦٢٧٣ , ومسلم: الإيمان ٨٧ , والترمذي: البر والصلة ١٩٠١ والشهادات ٢٣٠١ وتفسير القرآن ٣٠١٩ , وأحمد ٥/٣٦ ,٥/٣٨.
٣ أحمد ٢/٣٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>