بال أقوام يبلغهم هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعلون حريرا في ثيابهم وبيوتهم؟ .
وقال صلى الله عليه وسلم: الحرير حرام على ذكور أمتي، حلال لإناثها ١، فحرم الحرير على الذكور، ورخص فيه للإناث، ولأحمد: "لا يستمتع بالحرير بالدنيا، من يرجو لقاء الله وأيامه وحسابه".
وأما القدر المباح منه، فكما روى البخاري وأهل السنن، عن أبي عثمان النهدي، قال: أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام ٢.
وأخرج مسلم وأبو داود: أن عمر رضي الله عنه خطب، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير، إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة ٣ فهذا نهي عام عن استعمال الحرير، إلا ما استثني منه، وهو قدر أربعة أصابع عرضا لا طولا.
وكذلك ائتمان، الخائن، وتخوين الأمين، واستعمال الدخان، وهو حرام ملحق بالمسكر، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام ٤.
والنفقة للجاه والمفاخرة، وطلب الدنيا بعمل الآخرة، والقسوة التي عمت القلوب، كل هذا سببه المعاصي، والذنوب. وأنتم ترون كيف تحدث الآفات في الزروع. والثمار،
١ الترمذي: اللباس ١٧٢٠ , والنسائي: الزينة ٥١٤٨.
٢ البخاري: اللباس ٥٨٢٨ , ومسلم: اللباس والزينة ٢٠٦٩ , والنسائي: الزينة ٥٣١٢ , وأبو داود: اللباس ٤٠٤٢ , وابن ماجه: اللباس ٣٥٩٣ , وأحمد ١/١٥ ,١/٣٦ ,١/٥٠.
٣ مسلم: اللباس والزينة ٢٠٦٩ , وأبو داود: اللباس ٤٠٤٢ , وأحمد ١/٥١.
٤ البخاري: المغازي ٤٣٤٣ , ومسلم: الأشربة ١٧٣٣ , والنسائي: الأشربة ٥٥٩٥ ,٥٥٩٧ ,٥٦٠٢ ,٥٦٠٤ , وأبو داود: الأشربة ٣٦٨٤ , وابن ماجه: الأشربة ٣٣٩١ , وأحمد ٤/٤١٠ ,٤/٤١٥ ,٤/٤١٧ , والدارمي: الأشربة ٢٠٩٨.