للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمره، واجتناب نهيه، وعدم تعدي حدوده، فإن الشكر عمل، قال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً} [سورة سبأ آية: ١٣] .

وقال سليمان عليه السلام: {قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [سورة النمل آية: ٤٠] ، والشكر موجب لزيادة النعم وثباتها، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [سورة إبراهيم آية: ٧] .

وحذركم الله بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين، فقال،: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [سورة آل عمران آية: ٢٨] ، و: {أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [سورة البقرة آية: ٢٣٥] ،: {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [سورة نوح آية: ١٣] ، أي: لا تخافون لله عظمة.

واعلموا أن كل شر في الدنيا والآخرة، فسببة الذنوب والمعاصي، وترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإعراض عن واجبات الدين، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى آية: ٣٠] .

وقال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [سورة الروم آية: ٤١] .

وقال تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً} [سورة نوح آية: ٢٥] .

وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [سورة الرعد آية: ١١] .

قال بعض السلف: إذا رأيت الله يتابع نعمه على عبده،

<<  <  ج: ص:  >  >>