ورواه أيضا أبو موسى الأشعري عن النَّبي ﵇ بلفظ آخَرَ حدّث به مَعْن بن عيسى عن أبي المنذِر التَّميمي: زُهَير قال حدثنا عبدُ الله [١] بن عُمر عن سعيد بن أبي هِند [٢]، عن أبي مُوسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرُج ناسٌ من المشرق والمغرب في طَلبِ [٣] العِلم، فلا يجدون عالمًا أعلم من عالِم المدينة"، أو "عالِم أهل المدينة".
وذكر ابن حَبيب حديثا يُسنِدُه عن أبي صالح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تنقطع الدنيا [٤] حتى يكون عالمٌ بالمدينة تُضرَب إليه أكبادُ الإِبل، ليسَ على ظهر الدّنيا أعلم منه".
قال سفيان بنُ عَيْنَة من غير طريق واحد: نُرَى أَنَّ المراد بهذا الحديث مالك بن أنس (١) وفي رواية: هو مالك بن أنس.
و [٥] مثله عن ابن جَريْج (٢)، وعبد الرزّاق (٣) عن سفيان أنه قال: كنت أقول هو [٦] ابن المسيَّب، حتى قلت: كان في زمان ابن المسيَّب سليمان وسالمٌ وغيرهما، ثم أصبحتُ اليوم أقول: إنه مالك، وذلك أنه عاش حتّى لم يبق له نظير بالمدينة.
[١] حدثنا عبد الله: أ ب خ حاشية ك، - ت. [٢] بن أبي هند: أ ب ت ك بن هند: خ. [٣] في طلب: أ ب ك ت، طالبين: خ. [٤] الدنيا: أ ب ت ك، الأرض: خ. [٥] روي: ب ت ك خ، - أ [٦] أنه قال كنت أقول هو: أب ت ك، أنه كان يقول هو: خ. _________ (١) في صحيح الترمذي ١٠/ ١٥٣: "وروى عن سفيان بن عيينة، سئل من عالم المدينة؟ فقال: إنه مالك بن أنس، وقال إسحاق بن موسى: وقال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: هو الممري عبد العزيز بن عبد الله من ولد عمر بن الخطاب، الزاهد". (٢) في تاريخ بغداد ٦/ ٣٧٧: " … فقلت لسفيان: أكان ابن جريج يقول: نرى أنه مالك بن أنس؟ فقال: "إنما العالم من يخشى الله، ولا نعلم أحدًا كان أخشى الله من العمرى يعني عبد الله بن عبد العزيز العمري". هكذا سماء الخطيب، ومر عن الترمذى أنه "عبد العزيز بن عبد الله العمري". (٣) حكاه الترمذي في صحيحه (مع العارضة) ١٠/ ١٥٣.