فصول الكتاب

من مالك، وجعلت مالكًا [١] حجة بيني وبين الله، وإذا ذكر العلماء فمالكٌ النجم الثاقب [٢]، ولم يبلغ أحد مبلغ مالك في العلم، لحفظه وإتقانه وصيانته؛ وقال: العلم يدور على ثلاثة: مالك، والليث، وسفيان بن عيينة.

وحكى عن الأوزاعي أنه كان إذا ذكره قال: عالم العلماء [٣]، وعالم أَهل المدينة، ومفتي الحرمين.

وقال بَقِية بن الوليد (١): ما بقى على وجه الأرض أَعلَم بسنة ماضية ولا باقية منك [٤] يا مالك.

وقال أبو يوسف (٢): ما رأيت أعلم من ثلاثة، فذكر مالكًا وأبا حنيفة [٥] وابن أبي لَيْلى [٦].

وقال ابن مَهدي، (٣) وسئل عن مالك وأبي حنيفة: مالكٌ أَعلَم مِن أستاذ أبي [٧] حنيفة.

وقدَّمه ابن حنبل على الأَوزاعي، والثَّوْري، واللَّيث، وحمّاد، (٤) والحكَم في العِلم، وقال: هو إمامٌ في الحديث والفِقه، وسئل عمن عمن يُريد أن يكتبَ الحديث وينظُرَ في الفِقه، حديث مَن يَكْتب؟ وفِي رأْي مَن ينظر؟ فقال: حديث مالك، ورأي [٨] مالك (٥).


[١] مالكا: ا ب ت ط ك، مالك: خ.
[٢] الثاقب: اب ت ط ك، الناقب: خ.
[٣] عالم العلماء: اب ت ط ك، عالم المدينة: خ.
[٤] منك: اب ت طك، منه: خ.
[٥] مالكًا وأبا حنيفة: ا ب ت ك، مالك وأبي حنيفة: خ ط.
[٦] وابن أبي ليلى ا ت ط ك، وأبى ليلى: خ ب.
[٧] أستاذ أبي: ا ت ك، أستاذي أبى خ ب ط.
[٨] حديث مالك ورأى: ا ب خ ط ك، حديث ورأى. ت.
_________
(١) بقية بن الوليد بن صابر بن كعب، محمد الكلاعي أبو الحمصي المتوفي سنة ١٩٦ هـ.
(٢) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب أبو يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة. توفي سنة ١٨٣ هـ.
(٣) ذكره ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل صحيفة ١٦.
(٤) حماد بن زيد بن درهم الأزدى، أبو إسماعيل البصرى الحافظ المتوفي سنة ١٩٧، أو ١٧٩ هـ.
(٥) تقدمة الجرح والتعديل صحيفة ١٦.