وكتب إلى تلميذه أبى بكر بن زرب، شعرا أوله [١]:
كتمت تباريحي فصرح عن سري … سوانح نمت عن غرامي وما تدري
أتتني بصفو الود منك [٢] صحيفة … تخبر عن ود وتنطق عن بر
كأن نثير اللفظ في جنباتها … لقائط در أو جمان [٣] من التبر
تضمنها [٤] من جوهر الشعر حكمة … بها سحرت من كان ينفث بالحر
إذا نشدت يزهى بها كل سامع … ومنشدها يبدى صدودا من الكبر
يطول لها لفظ البكي [٥] (٨٧) بلاغة … ويقصر بالراوي لها طائل العمر
الا حبذا أرض يكون محمد … بها وبنفسي حيث كان أبو بكر
فوالله لو أستطيع محض (٨٨) مودة … لا حللته قلبي وأسكنته صدري (٨٩)
وللؤلؤي [٦]﵀:
اني وإن كنت القريض أقوله … يوما فليس على القريض معولى
علمي الكتاب وسنة مأثورة … وتفنني في أضرب وتحولي
فإذا ذكرت ذوى العلوم وجدتني … في السبق قدام الرعيل الأول
أشفي العمى ببيان قول فاصل [٧] … يجلو ويكشف كل أمر مشكل
والجمع يعلم أنني لما أقل … ان انصفوا في ذاك - ما لم أفعل [٨]
[١] اوله: أ ط - م.
[٢] منكم، أ ط، منك م.
[٣] جمان، ط م. حجار، أ.
[٤] تضمنها، أ ط، وضمنها، م.
[٥] البكى، أ ط، والبيت برمته ساقط في م.
[٦] وللؤلؤى، ط م، وله: أ.
[٧] فاصل، أ م. فاضل، ط.
[٨] ما لم افعل: أ ط، الا افعل: م.
_________
(٨٧) البكى: الكثير البكاء.
(٨٨) مفعول لأجله، عامله: أحللته وما عطف عليه.
(٨٩) ذكر في تيمية الدهر ٢/ ٦٣ - ٦٤، بعض هذه الأبيات مع تقديم وتأخير.