محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي [١]، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: احذروا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله. وتلا (٣٣٢) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (٣٣٣).

موسى بن يحيى الصديني (٣٣٤)

من أهل فاس، كنيته أبو هارون كبير فقهاء بلده، وشيخهم الشهير في وقته وبعده. قال القاضي أبو الوليد بن الفرضي: كان فقيها حافظا للمسائل [٢]، عالما بالرأي، وله رحلة إلى المشرق، ولقي فيها أبا جعفر الأسواني المالكي وغيره، ودخل الأندلس، وتردد بالثغر، وكتب عنه هناك.

حدث عنه أبو الفرج عبدوس وغيره.

وتوفى بفاس يوم الجمعة يوم عرفة (٣٣٥) سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وهو ابن سبع وسبعين سنة (٣٣٦).

قال القاضي أبو الفضل ﵁ وسمع أيضًا من ابن عبدون [٣] القزويني، وابنه أحمد أيضًا، كان فقيها. وتوفى سنة ثمان وأربعمائة، ثم بقي [٤] سؤدد العلم في بيته إلى الآن.


[١] الملائي: أ ط. الملاني: م.
[٢] للمسائل: أ - ط م.
[٣] ابن عبدون: أ. عبدون - بإسقاط (ابن): ط. ابن عبدوس: م. القزويني: أ م. القروي: ط.
[٤] ثم بقي: أ. وبقى: ط م.
_________
(٣٣٢) أخرجه الطبري عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ.
انظر فيض القدير للمناوي ١/ ١٨٦.
(٣٣٣) الآية: ٧٥ - سورة الحجر.
(٣٣٤) تاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٥٠، وجذوة الاقتباس ٢/ ٢٢٩.
(٣٣٥) في تاريخ علماء الأندلس زيادة (عند ارتفاع الضحى).
(٣٣٦) إلى هنا ينتهي كلام ابن الفرضي.