قال المغامى [١] عن عبد الملك: سَمِعت مُطَرِّفًا وابنَ الماجِشُون يقولان عن مالك [٢] في أمَّهات الأولاد، إذا اسُتحقِقْن: إنهن يؤخَذن وقيمةُ أولادهن، حتى استُحِقّت أُم ولَده مُحمَّد، وتخاصَم [٣] فيها وكيلْ المستحِق مع وَكيل مالكٍ عندَ المطّلب والى المدينة، فقال المطلّب: ما أرى أحدًا أَستشيره [٤] في أمره غيرَه، فقال وكيلُ الطالب: تستشيره في أمرٍ نَزَل به؟ فقال المطّلب: ليسَ مثلُه يُتَّهم، ولو كانَ صاحبُه حاضرًا استَشَرناه، يعنى ابنَ أبِي سلَمة.
فاستشار مالكًا في ذلك فقَال: قد [٥] كان مِن رأيي في ذلك ما قَد علمت، وجَرَى في الناس، حتى رأيتُ أمرًا شديدًا؛ يُعمَد إلى أُمِّ وَلدي، فتُستخْرَج من تَحتى، وإنما اشتَريتُ من سوق [٦] المُسْلمين [فتحمل على زربون][٧](١) أَنا أَفديها يجميع مالى، [وما ظُلِم من دُفِعَتْ إليه القِيمَة][٨].
فحكم بذلك، فما سُرَّ أَهلُ المدينة بشيءٍ [٩] سُرورَهم بِهذه الفُتْيا. وفي "الثمانية"(٢) و "الواضِحَة" مثلُه، وأَنه قولُ ابن كِنانة وابن [١٠] الماجِشُون.
[١] المغامي: ا ب ط ك خ قال القاضي: ت. [٢] عن مالك: ت ك ب، - ا خ ط. [٣] وتخاصم: ب ت خ ك، فتخاصم: ا، فخاصم: ط. [٤] استشيره: ا ب ط خ، ستشير: ت ك [٥] قد: ب ت خ ك، - ا ط [٦] من سوق: ب ت ط ك خ، في سوق: ا [٧] فتحمل على زربون أنا: ب. محتمل على زرقون أما: ت، فتحمل على زربوق وأنا: ا ط، فتحمل إلى ويرمون أنا: خ، فيحمل على زرفون أنا: ك. [٨] وما ظلم من دفعت إليه القيمة: ب ت، وما ظلم من دفع إليه القيمة: ك، وما طلبه منى دفعت إليه فيه القيمة: خ ط، وما طلب مني دفعت إليه فيه القيمة: ا [٩] بشيء: ط، - ا ب ت ك خ. [١٠] وابن: ا ب ت ك ط، وقول ابن: خ. _________ (١) كذا، ولم أهتد إلى المعنى المراد. (٢) الكتب "الثمانية"، وتعرف ثمانية أبي زيد عبد الرحمان بن إبراهيم بن عيسى القرطبي المعروف بابن تارك الفرس المتوفي سنة ٢٥٨ هـ، رحل إلى المشرق، ولقي بالمدينة جمعا من أصحاب مالك فسالهم عن مسائل وأجابوه فيها فجمع أجوبتهم في ثمانية كتب سميت "بثمانية أبي زيد". وستأتى الإشارة إليها لدى القاضي عياض في ترجمة أبى بكر بن وثاب المدني، أما "الواضحة" فكتاب كبير مشهور لعبد الملك بن حبيب.