سماه الاستيلاء، وله تعليق كبير في المذهب مستحسن، وخرج على أنه ألف سؤال؛ وعنده تفقه أبو الفضل بن النحوي، وأبو عبد الله بن داود، والقاضي، وغيرهما.

[بقية أخباره]

ولما صعد إلى المشرق، ودخل بغداد، وجد مذهب مالك بها قد درس، وقل طالبه، فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك، ولتقدم أهل المشرق في جماعة النظر، وحذق الجدل [١] الذي بذلك تقدم أئمتهم؛ فرأس بالنحو، وعلم للسان [٢] واستصحبه القيم بالخلافة بها إذ ذاك الملك العادل أبو الفتح، واشخصه إلى أصبهان لتدريس بنيه [٣] الأدب؛ فذهب [٤] علمه بالسنة هناك ضياعا، ولم يبلغني أن أحدا أخذ هناك عنه؛ ويقال أن سبب هذا دعاء الشيخ أبي القاسم السيوري عليه، فإنه يحكى أنه (كان) [٥] كثيرا ما يسيء الأدب معه، ويتتبع [٦] سقطاته، حتى جمع من فتاويه نحو ثلاثين مسألة: ادعى عليه الخطأ فيها، فأنكرها الشيخ، وكتب إلى أصحابه [٧]، لا تسمعوا منه، فإنه كذاب، فأسقطه بهذا.


[١] الجدل: ا ط، الجدال: ن.
[٢] اللسان: ا، لسان العرب: ط ن.
[٣] بنيه: ا، فيه: ط ن.
[٤] فذهب: ا ط، قد ذهب: ن.
[٥] كان: ن - ا ط.
[٦] ويتتبع: ط، ويتبع: ا، وجمع: ن.
[٧] إلى أصحابه: ط ن، إلى بعض أصحابه: ا.