فقال عُمر: لا أَقول في حَرَم الله ولا في بيته وأمنه [١] شيئًا، ثم قال له عمر كما قال أولًا، فأجابه عبدُ الله بجوابه، وأجابه عُمر بمثل الأول [٢]. ثلاثَ مرّات، ثم انصرَف". أنا اختصَرتُه.

ورَوى ابن عُمر أن النّبي ﷺ، قال: لا يَصبِرُ أَحدٌ على لأواء (١) المدينة وشِدَّتها إلّا كنت [٣] له شَهيدا أَو شفيعًا [٤] يوم القيامة" (٢)، وفي رواية: "وَشفيعا".

وعن جابِر بن عبد الله (٣) قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما المدينةُ كالكِير تَنفِي خَبَثَها ويَنْصَعُ (٤) طَيْبها"، وفي حديث أَبي هُريرة (٥): "تَنْفِي الناسَ كما يَنفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديد" (٦).

وفي حديث زيد بن ثابت [٥]: (٧) "أنها تَنفِي الرجالَ كما تَنفِي النار خَبَث الفضّة" ورى سفيان بن أبي زُهير [٦] (٨) قال: قال رسول الله صلى


[١] الله ولا في بيته وأمنه: اب ت ك ط، الله وأمنه ولا في بيته: خ شيئا: ب ت ك ط خ، شيء: ا
[٢] بمثل الأول: ا ب ت ك ط، بمثل هذا الأول: خ
[٣] إلا كنت: اب ت ط خ، إلا كتب: ك
[٤] شهيدًا أو شفيعا: ا ب ت ك ط، شفيعا أو شهيدا: خ
[٥] زيد بن ثابت: ا خ ب ك ط، زياد بن ثابت: ت
[٦] سفيان بن أبي زهير: ب ك ت بخاري، سعيد بن أبي زهير: ط ا.
_________
(١) لأواء المدينة: شدتها وضيق معيشتها.
(٢) هذا جزء من حديث، وهو في الموطأ ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ بتمامه، وانظر وفاء الوفا ١/ ٢٧.
(٣) حديث جابر في صحيح البخاري ٣/ ٢١، والموطأ ٢/ ٢٠١.
(٤) هذه إحدى الروايات في هذه الكلمة. ونصع اللون: صفا ووضح. والمعنى: تنفى عنها الخبيث من الناس، أما الطيب فتجلى صفاء جوهره. وانظر لسان العرب ونهاية ابن الأثير (نصع، بضع)، ووفاء الوفا ١/ ٣٠.
(٥) حديث أبي هريرة في صحيح البخاري ٣/ ٢١، والموطأ ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٦) خبث الحديد: وسخه الذي تخرجه النار.
(٧) حديث زيد بن ثابت في صحيح البخاري ٣/ ٢٣.
(٨) الحديث في صحيح البخاري ٣/ ٢١، الموطأ ٢/ ٢٠٢. وانظر تحقيق النصرة ١٣، ووفاء الوفا ١/ ٢٩.