فقال: أوصني، فقلت [١]: أوصيك بتقوى الله وحده، والعطفِ على أهل بلَد رسُول الله ﷺ وجِيرانه، فإنّه بلَغنا أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: المدينة مُهَاجَري، ومنها مَبْعَثي، وبها قبري [٢]، وأهلُها جيراني وحَقيقٌ على [٣] أُمّتي حِفظي في جِيراني؛ فمن حفظهم في كنتُ له شَهِيدًا أو شفيعًا يومَ القيامة، ومن لَم يحفظ وصِيتي [٤] في جِيراني سقاه الله مِن طِينَته الخَبَال [٥] (١).

باب الآثار في اختصاص المدينة بفضل العلم [٦] والإيمان والسنة والقرآن

(*) روت عائشة رضي الله تعالى عنها [٧] أن النبي ﷺ قال: فُتحت المدائنُ بالسّيْف [٨]، وافتتحت المدينةُ بالقرآن (٢).

وعن أبي سَعِيد المَقبُريّ عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه


[١] فقلت: ا ب ت ك ط، فقال: خ.
[٢] وبها قبرى: ب ت ط ك قبري: ب ت ط ك، وفيها قبري: خ.
[٣] وحقيق علي. . . في جيراني: ا ب ت ك ط، - خ.
[٤] ومن لم يحفظ وصيتي: ب خ ك ط، - خ.
[٥] الله من طينة الخبال: ا ب ت ط ك، الله طينة الخبال: خ.
[٦] بفضل العلم: ا ب ت ك ط، بفضل أهل العلم: خ.
[٧] عائشة رضي الله تعالى عنها: ك، عائشة ﵂: ت، - ا ب خ ط.
[٨] بالسيف: ا ب ت ط ك، بالسن: خ.
_________
(١) الخبال: ما يسيل من جلود أهل النار، وطينة الجبال: عصارة أهل النار.
(٢) في تحقيق النصرة ١٨: "وذكر ابن النجار تعليقا عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت"، ثم ذكر الحديث. وهو في ميزان الاعتدال ١/ ٣٣٠، ولسان الميزان ٢٢/ ٤٣٦ برواية ذؤيب ابن عمامة السهمي عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة. قال ابن حجر - نقلا عن الذهبي: هذا منكر مما انفرد به ذؤيب، ثم أَعقبه ابن حجر بقوله: وهذا الحديث معروف بمحمد بن الحسن بن زبالة عن مالك، وهو متروك متهم، وكأن ذؤيب إنما سمعه منه فدلسه عن مالك.