وسلَّم: المدينة قبة الإسلام، ودار الإيمان، وأرضُ الهجرة، ومبدأ الحلال: والحرام". (١)

وروي كثير بن عبد الله عن أبيه عن جدّه أن رسول الله ﷺ قال: "إن الدين لَيَأرِز إلى المدينة"، وفي رواية: "الحجاز" كما تأِرزُ الحَيّة إلى جُحْرها (٢)، وليعْقلَنّ الدينُ من الحجاز معقَل الأرْوية [١] من رأس الجبَل. إن الدّين بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا، فطُوبى للغُرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدى من سنتى (٣) ".

وعن عائشة [٢] رضي الله تعالى [٣] عنها عن النبي ﷺ أنه قال: "لَيَنحازّن [٤] الإسلام إلى المدينة كما يحوز السيل الدّمَن".

وعن أبي هريرة عنه ﵊ [٥] أنه قال [٦]: "لا تقوم الساعة حتى يأرِزَ الإيمانُ إلى المديِنة كما تأرِزُ الحَيّة إلى جحْرهَا.

قال أبو مُصْعَبَ الزُّهري [٧] في هذا الحديث":

والله ما يأرِز إلا إلى أَهله [٨] الذين يقومون به، ويشرعون شرائعه، ويعرفون


[١] الأروية من: ب ت ك، الارية من: ط، الاربية من: ا، الالوفية من: خ.
[٢] وعن عائشة: ا ب ت ط ك، - خ
[٣] تعالى: ت ك، - ا ب خ ط.
[٤] لينحازن: مسند أحمد (٤/ ٧٣)، ليحازن: ا ب ط، ليحاز: ت، لينحاز: خ.
[٥] ﵊ ت، ﵇: ا ب خ حاشية ط، صلى الله عليه و سلم: ط
[٦] أنه قال: ا ك خ ط، - ب ت.
[٧] الزهري: ا ت ك ط، - خ ب.
[٨] إلا إلى أهله: ا ب ت ط، إلا أهله: خ ك.
_________
(١) الحديث في الجامع الصغير ٦/ ١٦٤ (مع فيض القدير) عن أبي هريرة برواية "ومتبوأ الحلال"، وفي وفاء الوفا ١/ ١٥ استنادًا إلى حديث رواه الطبراني: "ومبوأ".
(٢) يأرز: يلجأ. والحديث في صحيح البخاري ٢١٣، ومسند أحمد ٢/ ٢٨٦ - ٤٢٢ - عن أبي هريرة.
(٣) الحديث - كما يرويه كثير بن عبد الله - في صحيح الترمذي (مع العارضة) ١٠/ ٩٦ - ٩٧. وكثير هذا متهم بالكذب (الخلاصة ٢٧٣، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٢١ - ٤٢٢). والأروية، بضم الهمزة وكسرها: أنثي الوعول، وهي تيوس الجبل.