٨٢٧ - مستجمعَ الهَيْبةِ والوقارِ ... كمالكٍ إمامِ أهل الدارِ (١)
٨٢٨ - وليزجرِ الرافعَ صوتاً عِنْدَهُ (٢) ... وليجتنب عند الحديثِ سَرْدَهُ (٣)
٨٢٩ - وليفتتح مَجْلِسَهُ ويَخْتِمِ ... بالذّكْرِ مِنْهُ والدُّعاءِ الملْهَم
٨٣٠ - وإن يكن أهلاً لإملاءٍ عقد ... لأجل ذاك مَجْلساً ثم اعتمد
٨٣١ - مُسْتَمْلياً يَعْرِفُ ما يَسْتَملي ... مُستجمعاً لفِطّنَةٍ وفَضْل
٨٣٢ - مُتَرْبعاً (٤) على شبيه الكُرْسِي ... لِيُسْمِعَ الناس بغير لَبْسِ (٥)
(١) أي: ليقتَدِ بِالإمام مَالِكٍ بن أنس فإنه كان إذا أرادَ أنْ يُحَدِّثَ تَوَضَّأَ وجَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِراشِهِ وسَرَّحَ لِحْيَتَهُ، وتَمَكَّنَ في جُلُوسِهِ بِوَقارٍ وهَيْبَةٍ، وحدَّثَ، فقِيلَ لهُ في ذَلِكَ؟ فقالَ: أُحِبُّ أنْ أُعَظِّمَ حديثَ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ورُوِيَ أيضاً عنهُ أنَّهُ كانَ يَغْتَسِلُ لِذَلِكَ ويَتَبَخَّرُ، ويَتَطَيَّبُ. انظر: "علوم الحديث ص ٢٤٠"(٢) كان الإمام مالك إذا رَفَعَ أحدٌ صَوْتَهُ في مَجْلِسِهِ زجره، وقالَ: قالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}، فَمَنْ رَفَعَ صَوتَهُ عِنْدَ حديثِ رسولِ اللهِ فكأنَّما رَفَعَ صَوْتَهُ فوقَ صَوتِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.انظر: "الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٤٠٦" "علوم الحديث ص ٢٤٠"(٣) لئلا يَمْنَع السامِعَ مِنْ إدْراكِ بَعْضِهِ، ولقول عائشة: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ"أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: صفة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث: ٣٥٦٨. وأخرجه مسلم، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي هريرة، حديث: ٢٤٩٣.انظر: "علوم الحديث ص ٢٤١" "تدريب الراوي ٢/ ٥٧٣"(٤) في (ش) (هـ): مرتفعا، وهو الموافق لما في "علوم الحديث ص ٢٤٢"(٥) ويُسْتَحَبُّ لِلْمُحَدِّثِ العارِفِ عَقْدُ مَجْلِسٍ لأملاءِ الحديثِ، فإنَّهُ مِنْ أعلى مَراتِبِ الرَّاوِينَ، والسماعُ فيهِ مِنْ أحْسَنِ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ وأقْواهَا، فذلكَ دَأْبُ أكابِرِ المحدِّثِيْنَ المتَصَدِّيْنَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، ولْيَتَّخِذْ مُسْتَمْلِياً -مُحَصِّلاً مُتَيَقِّظاً- يُبَلِّغُ عنهُ إذا كَثُرَ الجمعُ، وليَسْتَمْلِ عَلَى موضِعٍ مُرْتَفَعٍ مِنْ كُرْسِيٍّ أو نَحْوِهِ، فإنْ لَمْ يجدْ اسْتَمْلَى قائِماً. انظر: "علوم الحديث ص ٢٤١"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.