النَّوعُ السَّادِسُ والثَّلاثُونَ: مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ (١)
٩٨٩ - والجَمْعُ ما بين الحديثينِ يَجب ... إذ لا تنافي عِنّده ولا كذب
٩٩٠ - وذاك بالتأويل إن لم يُمكنِ (٢) ... حَمْلٌ على ظاهِرِهِ المُبَيَّن
٩٩١ - أو اختلافِ حالتين أو سِوَى ... ذلك من وجهٍ به الجمع استَوى (٣)
٩٩٢ - فإن تنافَيَا ولم يَجْتَمِعا ... فاحكم على الأولِ أن قد رُفِعَا (٤)
٩٩٣ - ما كان في (٥) حُكْمٍ له اسْتَقَرَّا ... فالنَّسْخُ في الأحكام كم قد مَرَّا
٩٩٤ - فإن جهلت آخراً من أولِ ... فانظر إذن في حالِ كُلّ رَجُل
٩٩٥ - وقَدّمِ المَتْنَ الذي إسنادُهُ ... قد رَسَخَتْ في قوةٍ أوتادُهُ (٦)
٩٩٦ - وللتراجيحِ وجوهٌ كَثُرَتْ ... جاوزتِ الخمسينَ لما حُصِرَتْ (٧)
(١) مختلِف الحديث هُوَ: أَنْ يَأْتِيَ حَدِيثَانِ مُتَضَادَّانِ فِي الْمَعْنَى ظَاهِرًا، فَيُوَفّقُ بَيْنَهُمَا، أَوْ يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا. "تدريب الراوي ٢/ ٦٥١"(٢) في (هـ): يكن(٣) "هذا الباب يَنْقَسِمُ إلى قِسْمَينِ:أحدُهُما: أنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بَيْنَ الحديثينِ ولا يتعذَّرُ إبداءُ وَجْهٍ يَنْفِي تَنافِيَهُما، فيتَعَيَّنُ حِيْنَئذٍ المصيرُ إلى ذَلِكَ والقولُ بهما معاً"."علوم الحديث ص ٢٨٤"(٤) في (هـ): رفعا(٥) في (ش) (م): من(٦) "القِسْمُ الثَّانِي: أنْ يَتَضَادَّا بحيثُ لا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُما، وذَلِكَ عَلَى ضَرْبَينِ:أحَدُهُما: أنْ يَظْهَرَ كَونُ أحَدِهِما ناسِخاً والآخَرُ مَنْسُوخاً، فَيُعْمَلُ بالنَّاسِخِ ويُتْرَكُ المنسُوخُ.والثَّاني: أنْ لا تَقُومَ دلالةٌ عَلَى أنَّ الناسِخَ أيُّهُما والمنسُوخَ أيُّهُما، فَيُفزَعَ حِيْنَئذٍ إلى التَّرْجِيحِ ويُعْمَلَ بالأرْجَحِ منْهُما والأثْبَتِ، كالتَّرْجِيحِ بِكَثْرَةِ الرُّواةِ، أوْ بِصِفاتِهِمْ في خمسينَ وَجْهاً مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحاتِ وأكثرَ"."علوم الحديث ص ٢٨٦"(٧) عَدَّ الحازمي في كتابه "الاعتبار ص ٩ " خمسين وجهاً، وذكرها العراقي باختصار في "شرح التبصرة ٢/ ١١٠" وأوصلها إلى أكثر مائة في "التقييد والإيضاح ٢٤٥".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.