٨٥٦ - وليأخذِ النَّفْسَ بحُسْنِ الخُلُقِ ... وكل ما به اتصافُ المتقي (١)
٨٥٧ - وليتحمل عن شيوخِ البلدِ ... مُقدّما أعلاهمُ في السَّنَد
٨٥٨ - وكُلُّ أمرٍ موجِبُ التقدُّمِ ... وليرْتَحِلْ من بعدُ للتَّعَلُّمِ (٢)
٨٥٩ - وليتَجَنَّبْ كُلُّ ما يُخِلُّ ... بعلمه (٣)، فالعلمُ لا يُمَلُّ
٨٦٠ - ولا يدع بما رواه العملا ... فهو زكاةُ العِلْم لا يتركْهُ لا (٤)
٨٦١ - ثم ليكن (٥) لشيْخِهِ مُعَظّما ... مُمْتَثِلاً لأمْرِهِ مُسَلّما (٦)
(١) قال أبو عاصم النبيل: "مَنْ طَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى أُمُورِ الدُّنْيَا، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ"."الجامع لأخلاق الراوي ١/ ٧٨"(٢) "يَبْدَأُ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَرْجَحِ شُيُوخِ بَلَدِهِ إِسْنَادًا، وَعِلْمًا، وَشُهْرَةً، وَدِينًا، وَغَيْرَهُ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنْهُمْ، وَيَبْدَأُ بِأَفْرَادِهِمْ فَمَنْ تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ أَخَذَهُ عَنْهُ أَوَّلًا؛ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ مُهِمَّاتِهِمْ وَسَمَاعِ عَوَالِيهِمْ فَلْيَرْحَلْ إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ عَلَى عَادَةِ الْحُفَّاظِ الْمُبَرِّزِين وَلَا يَرْحَلْ قَبْلَ ذَلِكَ"."تدريب الراوي ٢/ ٥٨٥"(٣) " وَلَا يَحْمِلَنَّهُ الشَّرَهُ وَالْحِرْصُ عَلَى التَّسَاهُلِ فِي التَّحَمُّلِ فَيُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ، فَإِنَّ شَهْوَةَ السَّمَاعِ لَا تَنْتَهِي، وَنَهْمَةَ الطَّلَبِ لَا تَنْقَضِي، وَالْعِلْمُ كَالْبِحَارِ الَّتِي يَتَعَذَّرُ كَيْلُهَا، وَالْمَعَادِنِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ نَيْلُهَا""تدريب الراوي ٢/ ٥٨٧"(٤) قال ابن الصلاح: " ولْيَسْتَعْمِلْ ما يَسْمَعُهُ مِنَ الأحَادِيثِ الوارِدَةِ بالصَّلاةِ والتَّسْبيحِ وغيرِهِما مِنَ الأعمالِ الصَّالِحَةِ فذَلِكَ زَكاةُ الحديثِ عَلَى ما رُوِّيْناهُ عَنْ العَبْدِ الصالِحِ بِشْرِ بنِ الحارِثِ الحافِي ... أنَّهُ قالَ: "يا أصحابَ الحديثِ! أدُّوا زكاةَ هذا الحديثِ، اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِئَتَي حديثٍ بِخَمْسةِ أحاديثَ".انظر: "الجامع لأخلاق الراوي ١/ ١٤٤" "علوم الحديث ص ٢٤٧"(٥) في (ش): يكن(٦) "وَلْيُعَظِّمْ شَيخَهُ ومَنْ يَسْمَعُ منهُ، فذَلِكَ مِنْ إجْلالِ الحديثِ والعِلْمِ، ولَا يُثْقِلُ عليهِ ولَا يُطَوِّلُ بحيثُ يُضْجِرُهُ، فإنَّهُ يُخْشَى عَلَى فاعِلِ ذَلِكَ أنْ يُحْرَمَ الانْتِفاعَ". "علوم الحديث ص ٢٤٧"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.