نعم، إنْ قامت قرينة بعدم دخولهم أو أنهم هم المراد لا المؤمنون، عُمل بها، نحو:{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ}[آل عمران: ١٧٣]، لأن الأول للمؤمنين فقط إما نعيم بن مسعود الأشجعي أو أربعة كما نَص عليه الشافعي في "الرسالة"(١)، والثاني لكفار مكة.
لكن قد يقال: إنَّ "اللام" في ذلك للعهد الذهني، والكلام في الاستغراقية.
وقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}[الحج: ٧٣] المراد الكفار؛ بدليل باقي الآية. نَص عليه الشافعي في "الرسالة"، وجعله من العام الذي أُريدَ به خاص (٢).
فقد يُدَّعَى ذلك أيضًا في الآية التي قبلها، فلا تكون "أل" فيها عهدية.
ويتفرع على ذلك أنَّ الذِّمي إذا زنا، هل يرجم؛ من حديث:"الثيب بالثيب رجم بالحجارة "؟
فعندنا يُرجم، وعند الحنفية لا يرجم، لذلك.
أما "الذين آمنوا" و"المؤمنون" ونحو ذلك فلا يدخل فيه الكفار.
لكن ابن السمعاني -بعد أن نقل عن الحنفية أنَّ الخطاب بذلك لا يشملهم- قال: (المختار أنه يعم المؤمنين والكفار؛ لعموم التكليف، وإنما خُص المؤمنون بذلك؛ للتشريف،