ضمانه، كما لو لم يقبضه (١).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
[٢٢] ضمان المشتري للجائحة التي أصابت الثمرة بعد جذه لها]
• المراد بالمسألة: إذا تبايع المتبايعان الثمرة دون الأصل، وبعد أن استلم المشتري الثمرة أصابتها آفة سماوية لا دخل له بها، فإنها تكون من ضمانه، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (٤٥٦ هـ) يقول: [واتفقوا أن ما أصابها بعد ضم المشتري لها، وإزالتها عن الشجر والأرض، فإنه منه] (٢). نقله عنه ابن القطان (٣).
• ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول: [وقد اتفقوا على أن ضمان المبيعات بعد القبض من المشتري] (٤).
• الزركشي (٧٧٢ هـ) يقول: [أما إن جذت، فلا نزاع في استقرار العقد، ولزوم الضمان للمشتري] (٥).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية (٦).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بوضع الجوائح" (٧).
الثاني: عن أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- قال: أصيب رجل في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تصدقوا عليه" فتصدق الناس عليه، فلم
(١) "مطالب أولي النهى" (٣/ ٢٠٣).
(٢) "مراتب الإجماع" (ص ١٥٢).
(٣) "الإقناع" لابن القطان (٤/ ١٧٣٧).
(٤) "بداية المجتهد" (٢/ ١٤٠).
(٥) "شرح الزركشي" (٣/ ٥١).
(٦) "المبسوط" (١٣/ ٤٤)، "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٣٩)، "البحر الرائق" (٦/ ١٥ - ١٦)، "مجمع الأنهر" (٢/ ٢٦ - ٢٧)، "الأم" (٣/ ٥٧ - ٥٩)، "أسنى المطالب" (٢/ ١٠٨)، "الغرر البهية" (٣/ ٣٩).
(٧) سبق تخريجه.