الشجر مطلقًا، سواء كان له ثمر أم لا (١).
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن الشجر الذي له ثمر يحتاج إلى رعاية وحفظ وسقي، ومثل هذه الأمور تجوز المعاقدة عليها (٢).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
[٣] تحريم المساقاة فيما لا تزيد به الثمرة]
• المراد بالمسألة: الثمرة إذا بلغت حدا لا تزيد معه بعد بدو صلاحها كالجذاذ والحصاد ونحوهما، لم تجز المساقاة عليها، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [. . . فإن بقي -أي: عند عقد المساقاة- ما لا تزيد به الثمرة، كالجذاذ ونحوه، لم يجز -أي: العقد- بغير خلاف] (٣). نقله عنه البهوتي (٤).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [. . . فإن بقي -أي: عند عقد المساقاة- ما لا تزيد به الثمرة، كالجذاذ ونحوه، لم يجز -أي: العقد- بغير خلاف] (٥).
• برهان الدين ابن مفلح (٨٨٤ هـ) يقول: [فإن بقي ما لا تزيد به كالجداد، لم يجز بغير خلاف] (٦).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٧).
(١) "رد المحتار" (٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية" (٢/ ١٩٠)، "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (٣/ ٤٧٧)، وينظر قول أبي ثور في: "اختلاف الفقهاء" (ص ١٥٤).
(٢) المراجع السابقة.
(٣) "المغني" (٧/ ٥٣٢).
(٤) "كشاف القناع" (٣/ ٥٣٤).
(٥) "الشرح الكبير" لابن قدامة (١٤/ ١٩١).
(٦) "المبدع" (٥/ ٤٨).
(٧) "تبيين الحقائق" (٥/ ٢٨٥)، "الهداية" (٩/ ٤٨١)، "الجوهرة النيرة" (١/ ٣٧٣)، =