• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن حجر، والشوكاني من الاتفاق على أنه لا إحداد على المطلقة قبل الدخول؛ لعدم وجوب العدة عليها أصلًا، وافق عليه الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣)، وابن حزم (٤).
• مستند الاتفاق:
١ - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: ٤٩].
٢ - أن العدة تجب لمعرفة براءة الرحم، وبراءته متيقنة هنا؛ لعدم دخول الزوج، فانتفت العدة (٥).
النتيجة: صحة ما ذكر من الاتفاق على أنه لا إحداد على المطلقة قبل الدخول؛ لعدم وجود مخالف.
[١١ - ٤١٣] إباحة الإحداد للمطلقة البائن:
إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائنًا أُبيح لها الإحداد، وإظهار الأسف والحزن على فراقه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال بعد أن ذكر الأقوال في الإحداد على البائن: "وحيث قلنا لا يجب الإحداد، فإنه يجوز إجماعًا" (٦).
٢ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "ويباح الإحداد لبائن من حيّ، بالإجماع" (٧).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنابلة من الإجماع على إباحة الإحداد للمطلقة البائن، وافق عليه المالكية (٨)، والإمام ألشافعي في الجديد (٩). وهو قوله ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وأبي الزناد، وعطاء، وربيعة (١٠).
• مستند الإجماع: أن هذه المرأة معتدة من طلاق بائن، أشبه الوفاة، فيباح لها
(١) "بدائع الصنائع" (٤/ ٤١٦)، "الاختيار" (٣/ ١٧٣).
(٢) "التفريع" (٢/ ١١٩)، "المعونة" (٢/ ٦٧٤).
(٣) "الإنصاف" (٩/ ٢٧٠)، "شرح منتهى الإرادات" (٣/ ١٩١).
(٤) "المحلى" (١٠/ ٢٦).
(٥) "المغني" (١١/ ١٩٤).
(٦) "الإنصاف" (٩/ ٣٠٣).
(٧) "حاشية الروض المربع" (٧/ ٨٠).
(٨) "المدونة" (٢/ ١٢)، "المعونة" (٢/ ٦٧٤).
(٩) "الحاوي" (١٤/ ٣١٧)، "البيان" (١١/ ٧٨).
(١٠) "المدونة" (٢/ ١٢)، "الإشراف" (١/ ٢٧٢).