• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة من خالف في مسألة دخول المرفقين في اليدين، فانظره هناك.
النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٤٢ - ١٥١] مشروعية الترتيب في الطهارة]
الترتيب بين الأعضاء في الطهارة مشروع، وحكى ابن هبيرة الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الترتيب والموالاة في الطهارة مشروع، ثم اختلفوا في وجوبها" (١).
القرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول: "والصحيح أن يقال: إن الترتيب متلقى من وجوه: . . الثاني: من إجماع السلف فإنهم كانوا يرتبون" (٢).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند الاتفاق:
١ - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات، ولا يعلم لهذا فائدةٌ غير الترتيب، والآية سيقت لبيان الواجب، فكان الترتيب مشروعًا (٨).
٢ - حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ وضوءًا مرتبًا، وقال: "هذا وضوءٌ لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به" (٩).
(١) "الإفصاح" (١/ ٢٧).(٢) "تفسير القرطبي" (٦/ ٩٩) القديمة، (٦/ ٦٦).(٣) "المبسوط" (١/ ٥٥، ٥٦).(٤) "التاج والإكليل" (١/ ٣٢٢)، (١/ ٣٦١)، و"مواهب الجليل" (١/ ١٨٢)، (١/ ٢٥٠).(٥) "المجموع" (١/ ٤٨٧)، (١/ ٤٩٠).(٦) "الإنصاف" (١/ ١٣٨، ١٣٩).(٧) "المحلى" (١/ ٣١٠).(٨) "المغني" (١/ ١٩٠).(٩) ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، (ح ٤١٩)، (١/ ١٤٥)، "سنن البيهقي الكبرى" جماع أبواب الوضوء، باب الوضوء مرة مرة، (ح ٣٨٤)، (١/ ٨٠)، وقال الصنعاني: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.