أحدث، ثم لبس فوقهما خفين أو جرموقين (١)، لم يجز المسح عليهما بغير خلاف" (٢).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في المسألة الحنفية (٣)، والمالكية في قول (٤)، والشافعية على المذهب عندهم (٥).
• مستند نفي الخلاف:
١ - أن من لبس الخفين الفوقيين بعد الحدث، لم يحقق شرط المسح على الخفين، وهو أن يلبسهما على طهارة؛ فلم يجز له المسح عليهما (٦).
٢ - أن ابتداء مدة المسح من وقت الحدث -هذا على قولٍ للعلماء-، وقد انعقد في الخف الأول؛ فلا يتحول إلى الخف الثاني بعد ذلك (٧).
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قولٍ عندهم (٨)، والشافعية في وجهٍ عندهم (٩)، فقالوا: يجوز المسح عليهما.
وضعّف النووي هذا الوجه عندهم (١٠).
قالوا: كما لو لبس الخف على طهارة، ثم أحدث، ثم رقع فيه رقعة (١١).
ويأتي هنا الخلاف المروي عن داود ورواية عن مالك، بعدم اشتراط الطهارة للمسح من باب أولى.
النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[١٩ - ١٨٤] المسح خاص بالطهارة الصغرى]
المسح على الخفين خاص بالطهارة من الحدث الأصغر فقط، ولا يجوز في
(١) الجُرْمُوق: بضم الجيم والميم، هو الذي يلبس فوق الخفاف، وهو المراد هنا، وقيل: خف صغير، "المطلع على أبواب المقنع" (١/ ٢١).(٢) "المغني" (١/ ٣٦٣).(٣) "المبسوط" (١/ ١٠٢).(٤) "مواهب الجليل" (١/ ٣١٩).(٥) "المجموع" (١/ ٥٣٤).(٦) "المغني" (١/ ٣٦٣)، و"المجموع" (١/ ٥٣٤).(٧) "المبسوط" (١/ ١٠٢).(٨) "التاج والإكليل" (١/ ٤٦٧)، و"مواهب الجليل" (١/ ٣١٩).(٩) "المجموع" (١/ ٥٣٤).(١٠) "المجموع" (١/ ٥٣٤).(١١) "المجموع" (١/ ٥٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.