٢ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء، إلا أن يكون دمًا سائلًا" (١).
• وجه الدلالة: في الأول حيث لم يتوضأ عليه الصلاة والسلام من دم الحجامة، وهي سنة فعلية، والثاني في بيان أن الدم القليل ليس فيه الوضوء (٢).
٣ - أن هذا القول روي عن عددٍ من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- كما سبق (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف الحنفية (٤)، وأحمد في رواية (٥)، قالوا: ينقض الدم اليسير.
وقد روى بعض أصحاب أحمد، أنه قال: ينقض حتى اليسير (٦).
ولكن قال ابن قدامة عنها بأنه لا يعرفها (٧).
واستدلوابنحو حديث سلمان -رضي اللَّه عنه-، قال: "رآني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد سال من أنفي دم، فقال: "أحدِث وضوءا" (٨).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[[٢٩ - ٢١٩] تعدد موجبات الوضوء تتداخل]
إذا أحدث متوضئٌ أحداثًا مختلفة، ونوى الوضوء منها جميعًا، فإنه يجزئه هذا عنها كلها.
= والقيء والحجامة ونحوه، (ح ٢)، (١/ ١٥١)، ورجح وقفه، وضعفه ابن حجر في "الدراية" (١/ ٣٢).(١) الدارقطني كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، (ح ٢٨)، (١/ ١٥٧)، وضعفه.(٢) "المغني" (١/ ٢٤٨)، و"المجموع" (٢/ ٦٢).(٣) وانظر: "الأوسط" (١/ ١٧٢).(٤) "بدائع الصنائع" (١/ ٢٤).(٥) "المغني" (١/ ٢٤٨)، و"الفروع" (١/ ١٧٦)، و"الإنصاف" (١/ ١٩٨).(٦) "المغني" (١/ ٢٤٨)، و"الفروع" (١/ ١٧٦)، و"الإنصاف" (١/ ١٩٨).(٧) "المغني" (١/ ٢٤٨).(٨) الدارقطني كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه، (ح ٢٣)، (١/ ١٥٦)، وضعفه ابن حجر في الدراية (١/ ٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.