والمالكية (١)، وابن حزم من الظاهرية (٢).
قال ابن حزم: (فرض على من أودعت عنده وديعة حفظها وردها إلى صاحبها) (٣) قال العمراني: (وإذا طالب المودع برد الوديعة وجب على المودَع الرد) (٤).
قال القرافي: (الرد واجب مهما طلب المالك) (٥).
قال البهوتي: (من حصل في يده أمانة. . . . وجبت عليه المبادرة إلى الرد مع العلم بصاحبها ومع التمكن منه وكذا إعلامه) (٦).
قال ابن عابدين: (. . . هذا حكمها مع وجوب الحفظ والأداء عند الطلب) (٧).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)} [النساء: ٥٨].
• وجه الاستدلال: أن الوديعة من جنس الأمانات، فإذا طلبها ربها وجب دفعها إليه.
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) (٨).
• وجه الاستدلال: أن فيه الحث بأداء الأمانات عند طلبها، والوديعة من جنس الأمانات (٩).
(١) حاشية الدسوقي (٥/ ١٢٨).(٢) المحلى (٨/ ٢٧٦).(٣) المحلى (٨/ ٢٧٦).(٤) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (٦/ ٤٩٦).(٥) الذخيرة، (٩/ ١٤٣).(٦) كشاف القناع، (٤/ ١٥٣).(٧) حاشية ابن عابدين، (٥/ ٦٦٤).(٨) سبق تخريجه (ص ١٢٢).(٩) المغني (٩/ ٢٦٩)، والواضح في شرح مختصر الخرقي (٢/ ٥٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.