٥٦ - حَدَّثَنَا أبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ مُزَاحِمِ بنِ إِبرَاهِيمَ الجَندَاسِيُّ إِمَامُ مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، نا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ العَسقَلَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بنُ عَمرِو ابنِ الجَرَّاحِ الغَزِّيُّ، نا أَبُو الصَّلْتِ شِهَابُ بنُ خِرَاشٍ الحَوشَبِيُّ، عن سَعِيدِ بنِ سِنَانَ،
عَن أَبِي الزَاهِرِيَّةِ، قالَ: «أَتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ أُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَدَخَلتُ المَسجِدَ وَعُلِّقَت (١) عَنِّي سَدَنَةُ المَسجِدِ حَتَّى أُطفِئَتِ القَنَادِيلُ وَانقَطَعَتِ الرِّجلُ وَغُلِّقَتِ الأَبوَابُ، فَبَينَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذ سَمِعتُ حَفِيفًا لَهُ جَنَاحَانِ، قَد أَقبَلَ وَهُوَ يَقُولُ: «سُبحَانَ الدَّائِمِ القَائِمِ، سُبحَانَ القَائِمِ الدَّائِمِ، سُبحَانَ الحَيِّ القَيُّومِ، سُبحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ، سُبحَانَ رَبِّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ، سُبحَانَ العَلِيِّ الأَعلَى، سُبحَانَهُ وَتَعَالَى»، ثُمَّ أَقبَلَ حَفِيفٌ يَتلُوهُ، يَقُولُ مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقبَلَ حَفِيفٌ بَعدَ حَفِيفٍ، يَتَجَاوَبُونَ بِهَا حَتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ، فَإِذَا بَعضُهُم قَرِيبٌ مِنِّي، فَقَالَ: «آدَمِيٌّ؟»، فَقُلتُ: «نَعَم»، فَقَالَ: «لَا رَوعَ عَلَيكَ، هَذِهِ المَلَائِكَةُ»، قُلتُ: «سَأَلتُكَ بِالَّذِي قَوَّاكُم (ظ/٩) عَلَى مَا أَرَى! مَن الأوَّلُ؟»، قَالَ: «جِبرِيلُ»، قُلتُ: «ثُمَّ الَّذِي يَتلُوهُ؟»، قَالَ: «مِيكَائِيلُ»، قُلتُ: «مَن يَتلُوهُم بَعدَ ذَلِكَ؟»، قَالَ: «المَلَائِكَةُ»، قُلتُ: «سَأَلتُكَ بِالَّذِي قَوَّاكُم لِمَا أَرَى مَا لِقَائِلِهَا مِنَ الثَّوَابِ؟»، قَالَ: «مَن قَالَهَا سَنَةً في كُلِّ يَومٍ مَرَّةً، لَم يَمُت حَتَّى يَرَى مَقعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، أَو يُرَى لَهُ»، ـ قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: ـ قُلتُ: «سَنَةٌ! وَسَنَةٌ كَثِيرٌ، لَعَلِّي لَا أَعِيشُ»، فَقُلتُهَا في
(١) كذا هنا، وعند بهاء الدين ابن عساكر، وأبي المعالي: «وغفلت عني سدنة المسجد».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.