٢٧ - بَابُ بِنَاءِ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروَانَ الصَّخرَةَ
١٣٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، [نا أَبُو القَاسِمِ زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى ابنِ يَعقُوبَ بنِ بِشرٍ المَقدِسِيُّ] (١)، نا أَبُو القَاسِمِ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنصُورِ بنِ ثَابِتِ بنِ اسْتِيبْيَادَ، نا أَبِي، عن جَدِّه ثَابِتٍ،
عَن رَجَاءَ بنِ حَيوَةَ، وَيَزِيدَ بنِ سَلَّامٍ مَولَى عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروَانَ مِن أَهلِ بَيتِ المَقدِسِ، (و/١٩) أَنَّ عَبدَ المَلِكِ حِينَ هَمَّ بِبِنَاءِ صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ وَالمَسجِدِ، قَدِمَ مِن دِمَشقَ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ، وَبَثَّ الكُتُبَ في جَمِيعِ عَمَلِهِ كُلِّهِ إِلَى جَمِيعِ الأَمصَارِ، أَنَّ عَبدَ المَلِكِ قَد أَرَادَ أَن يَبنِيَ قُبَّةً عَلَى صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ تُكِنُّ المُسلِمِينَ مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ وَالمَسجِدَ، فَكَرِهَ أَن يَفعَلَ ذَلِكَ دُونَ رَأيِ رَعِيَّتِهِ، فَلتَكتُبِ الرَّعِيَّةُ إِلَيهِ بِرَأيِهِم، وَمَا هُم عَلَيهِ، فَوَرَدَتِ الكُتُبُ عَلَيهِ: «يَرَى أَمِيرُ المُؤمِنِينَ رَأيَهُ مُوَفَّقًا سَدِيدًا، نَسأَلُ اللهَ أَن يُتِمَّ لَهُ مَا نَوَى مِن بِنَاءِ بَيتِهِ وَصَخرَتِهِ وَمَسجِدِهِ، وَيُجرِي ذَلِكَ عَلَى يَدَيهِ، وَيَجعَلُهُ مَكرُمَةً لَهُ وَلِمَن مَضَى مِن سَلَفِهِ»، فَجَمَعَ الصُّنَّاعَ مِن جَمِيعِ عَمَلِهِ كُلِّهِ، وَأَمَرَهُم أَن يَصِفُوا لَهُ صِفَةَ القُبَّةِ وَسَمتِهَا مِن قَبلِ أَن يَبنِيَهَا، فَكُرِّسَت لَهُ في صَحنِ المَسجِدِ، وَأَمَرَ أَن يَبنِىَ بَيتَ المَالِ في شَرقَيِ الصَّخرَةِ، وَهُوَ الَّذِي فَوقَ حَرفِ الصَّخرَةِ، فَأُشحِنَ بِالأَموَالِ، وَوَكَّلَ عَلَى ذَلِكَ رَجَاءَ بنَ حَيوَةَ وَيَزِيدَ بنَ سَلَّامٍ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيهَا وَالقِيَامِ عَلَيهَا، وَأَمَرَهُم أَن يُفرِغُوا عَلَيهَا المَالَ إِفرَاغًا دُونَ أَن يُنفِقُوهُ إِنفَاقًا، فَأَخَذُوا في
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من بهاء الدين ابن عساكر، وأبي المعالي المقدسي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.