١١٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ، نا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ مَنصُورِ بنِ ثَابِتٍ استِيبيَادُ الفَارِسِيُّ الحمسيُّ، نا أَبِي، عن أَبِي الطَّاهِرِ أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ،
عَن كَعبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَيلَةَ أُسرِيَ بِهِ وَقَفَ البُرَاقُ في المَوقَفِ الَّذِي كَانَ يَقِفُ فِيهِ الأَنبِيَاءُ قَبلُ، ثُمَّ دَخَل مِن بَاب النَّبِيّ وَجِبرِيلُ أَمَامَهُ، فَأَضَاءَ لَهُ فِيهِ ضَوءٌ كَمَا تُضِيءُ الشَّمسُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ جِبرِيلُ أَمَامَهُ حَتَّى كَانَ مِن شَامِي الصَّخرَةِ، فَأَذَّنَ جِبرِيلُ - صلى الله عليه وسلم -، وَنَزَلَتِ المَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ، وَحَشَرَ اللهُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، المُرسَلِينَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ جِبرِيلُ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالمَلَائِكَةِ وَالمُرسَلِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قُدَّامَ ذَلِكَ إِلَى المَوضِعِ، فَوُضِعَت لَهُ مِرقَاةٌ مِن ذَهَبٍ، وَمِرقَاةٌ مِن فِضَّةٍ، وَهُوَ المِعرَاجُ، حَتَّى عَرَجَ جِبرِيلُ وَالنَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِمَا ـ إِلَى السَّمَاءِ.
فَقَال عَبدُ الرَّحمَنِ: «وَهِيَ القُبَّةُ الدُّنيَا الَّتِي عن يَمِينِ الصَّخرَةِ. وَمَن أَتَى القُبَّةَ قَاصِدًا، وَلَهُ حَاجَةٌ مِن حَوَائِجِ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، فَصَلَّى فِيهَا رَكعَتَينِ، أَو أَربَعَ رَكعَاتٍ تَبَيَّنَ لَهُ سُرعَةُ إِجَابَتِهِ، وَعَرَفَ بَرَكَةَ المَوضِعِ. وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِيهَا، يُقَالُ لَهَا قُبَّةُ النَّبِيِّ.
وَالقُبَّةُ الَّتِي شَرقَيِ الصَّخرَةِ، إِنَّهُ كَانَ في زَمَانِ دَاوُدَ، إِذَا حَكَمَ بَينَ بَنِي إِسرَائِيلَ بِالحُكمِ سَأَلَ اللهَ مِن قَبلُ أَن يَجعَلَ بُرهَانًا يَعرِفُ بِهِ الصَّادِقَ مِنَ الكَاذِبِ، فَأَنزَلَ اللهُ - عز وجل - عَلَيهِ سِلسِلَةً مِن نُورٍ مِنَ السَّمَاءِ مُعَلَّقَةٌ في المَوضِعِ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، فَإِذَا حَكَمَ بَينَ بَنِي إِسرَائِيلَ بِحُكمٍ بَعَثَ مَعَهُم أُنَاسًا مِن عِندِهِ إِلَى المَوضِعِ، فَمَن كَانَ صَادِقًا في مَقَالَتِهِ مِمَّن حُكِمَ عَلَيهِ نَالَ السِّلسِلَةَ، وَمَن كَانَ كَاذِبًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.