«وَالْحَصُورُ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ «١» ، [وَلَمْ يَنْدُبْهُ إلَى النِّكَاحِ «٢» ] .» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «حَتْمٌ «٣» لَازِمٌ لِأَوْلِيَاءِ الْأَيَامَى «٤» ، وَالْحَرَائِرُ: الْبَوَالِغُ-: إذَا أَرَدْنَ النِّكَاحَ، وَدُعُوا «٥» إلَى رَضِيٍّ «٦» : مِنْ الْأَزْوَاجِ.-: أَنْ يُزَوِّجُوهُنَّ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ «٧» : إِذا تَراضَوْا)
(١) قد رَوَاهُ- فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٨٣) - بِهَذَا اللَّفْظ، عَن ابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجاهد وبلفظ: «لَا يقرب» عَن ابْن مَسْعُود.(٢) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى وَانْظُر كَلَامه السَّابِق واللاحق فى الْأُم، وَكَلَامه فى الْمُخْتَصر (ج ٣ ص ٢٥٦) .(٣) فى الْأُم (ج ٥ ص ١٢٧) : «فحتم» .(٤) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٠٣) وفى الأَصْل: «الْإِمَاء» .(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل وَالسّنَن الْكُبْرَى: «دعون» وَمَا فى الْأُم أشمل.(٦) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالسّنَن الْكُبْرَى وفى الْأُم: «رضَا» . [.....](٧) قَالَ بعض أهل الْعلم بِالْقُرْآنِ (كَمَا فى الْأُم ج ٥ ص ١١) : « (وَإِذا طَلَّقْتُمُ) يعْنى: الْأزْوَاج (النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) يعْنى: فانقضى أَجلهنَّ، يعْنى: عدتهن (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) يعْنى: أولياءهن (أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ) : إِن طلقوهن وَلم يبتوا طلاقهن.» قَالَ الشَّافِعِي: «وَمَا أشبه مَا قَالُوا من هَذَا بِمَا قَالُوا، وَلَا أعلم الْآيَة تحْتَمل غَيره: لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤمر بِأَن لَا يعضل الْمَرْأَة، من لَهُ سَبَب إِلَى العضل-:بِأَن يكون يتم بِهِ نِكَاحهَا.-: من الْأَوْلِيَاء. وَالزَّوْج إِذا طَلقهَا، فانقضت عدتهَا: فَلَيْسَ بسبيل مِنْهَا فيعضلها، وَإِن لم تنقض عدتهَا: فقد يحرم عَلَيْهَا أَن تنْكح غَيره، وَهُوَ لَا يعضلها عَن نَفسه. وَهَذَا أبين مَا فى الْقُرْآن: من أَن للولى مَعَ الْمَرْأَة فى نَفسهَا حَقًا، وَأَن على الْوَلِيّ أَن لَا يعضلها إِذا رضيت أَن تنْكح بِالْمَعْرُوفِ.» . اهـ وَهُوَ كَلَام جيد يُؤَكد ويوضح مَا سيأتى هُنَا. وَانْظُر مَا كتبه على هَذَا صَاحب الْجَوْهَر النقي (ج ٧ ص ١٠٤) وتأمله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.