أَلَا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ «١» ، الْيَوْمَ «٢» : أَنَّنِي كَبِرْتُ، وَأَنْ لَا يُحْسِنَ السِّرَّ «٣» أَمْثَالِي كَذَبْتِ: لَقَدْ أُصْبِيَ «٤» عَلَى الْمَرْءِ عِرْسَهُ وَأَمْنَعُ عِرْسِي: أَنْ يُزَنَّ «٥» بِهَا الْخَالِي «٦» وَقَالَ جَرِيرٌ يَرْثِي امْرَأَتَهُ:
كَانَتْ إذَا هَجَرَ الْخَلِيلُ «٧» فِرَاشَهَا: خُزِنَ الْحَدِيثُ، وَعَفَّتْ الْأَسْرَارَ.»
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا عُلِمَ: أَنَّ حَدِيثَهَا مَخْزُونٌ، فَخَزْنُ الْحَدِيثِ: [أَنْ «٨» ] لَا يُبَاحَ بِهِ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً. فَإِذَا وَصَفَهَا بِهَذَا «٩» : فَلَا مَعْنَى لِلْعَفَافِ «١٠» غَيْرَ الْأَسْرَارِ [وَ «١١» ] الْأَسْرَارُ: الْجِمَاعُ.» .
وَهَذَا: فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ:
قَالَ الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ.
(١) هى: امْرَأَة من بنى أَسد كَمَا فى الْقَامُوس وَشَرحه (مَادَّة: بس) . وَانْظُر شرح الدِّيوَان للسندوبى (ص ١٣٩) . وفى الأَصْل: (لبسباسة) ، وَهُوَ تَحْرِيف مخل بِالْوَزْنِ.(٢) كَذَا بِالْأَصْلِ والديوان وَشرح الْقَامُوس. وفى الْأُم (ص ١١٨ و١٤٢) والمختصر (ج ٣ ص ٢٨٨) : «الْقَوْم» . وَالظَّاهِر أَنه تَحْرِيف.(٣) فى شرح الْقَامُوس وَبَعض نسخ الدِّيوَان: «اللَّهْو» وَالِاسْتِدْلَال إِنَّمَا هُوَ بالرواية الأولى.(٤) فى الأَصْل: «أَمْسَى» وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم والمختصر والديوان، وَاللِّسَان والتاج (مَادَّة: خلى) .(٥) فى الأَصْل: «يرى» . وَهُوَ تَحْرِيف.(٦) هُوَ: العزب الَّذِي لَا زَوْجَة لَهُ. [.....](٧) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم. وفى الدِّيوَان (ص ٢٠١) : «الحليل» وَلَا فرق فى الْمَعْنى المُرَاد.(٨) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا عَن الْأُم (ص ١٤٢) .(٩) قَوْله: بِهَذَا، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.(١٠) فى الأَصْل: «لعفاف» ، وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح عَن الْأُم.(١١) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا عَن الْأُم (ص ١٤٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.