«كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ: إلَى أَنَّهُ إذَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ «١» حَلَالٌ: فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ، فَخَالَفَهُ «٢» : فَأَحَلَّ مَا حَرَّمَ «٣» .» .
قَالَ: «وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مَعْنَى أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا وَلَمْ «٤» أَعْلَم مُخَالِفًا: فِي أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ: وَإِنْ لَمْ يَعُدْ «٥» بِتَظَاهُرٍ آخَرَ.»
فَلَمْ يَجُزْ «٦» : أَنْ يُقَالُ مَا «٧» لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا: فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْآيَةِ «٨» .» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٩» : «وَمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) :
وَقْتٌ لِأَنَّ يُؤَدِّيَ مَا «١٠» أَوْجَبَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَيْهِ: مِنْ الْكَفَّارَةِ [فِيهَا «١١» قَبْلَ الْمُمَاسَّةِ «١٢» . فَإِذَا كَانَتْ الْمُمَاسَّةُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ «١٣» ] فَذَهَبَ الْوَقْتُ:
(١) قَوْله: أَنه حَلَال غير مَوْجُود بالمختصر. [.....](٢) فى السّنَن الْكُبْرَى: «مُخَالفَة» .(٣) رَاجع فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٤٤) كَلَامه فى شرح وتفصيل قَول الرجل لامراته:أَنْت على حرَام. فَهُوَ قريب من هَذَا الْبَحْث، ومفيد جدا.(٤) فى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «لَا» .(٥) فى الأَصْل: «يعْتد بمتظاهر» . وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «أخر» . وَلَعَلَّه محرف عَن: «أجز» .(٧) فى الْأُم: «لما» على تضمين «يُقَال» معنى «يذهب» .(٨) رَاجع مَا كتبه على هَذَا صَاحب الْجَوْهَر النقي (ج ٧ ص ٣٨٤) : فَفِيهِ فَوَائِد كَثِيرَة(٩) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٦٥) . وَقد ذكر بعضه فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٢٤) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٨٥) .(١٠) فى الْمُخْتَصر: «مَا وَجب عَلَيْهِ قبل المماسة، حَتَّى يكفر» .(١١) أَي: فى الْوَقْت بِمَعْنى الْمدَّة.(١٢) الزِّيَادَة عَن الْأُم.(١٣) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.