مِنْ ذَنْبِهِ قَبْلَ الْوَحْيِ وَمَا تَأَخَّرَ أَنْ يَعْصِمَهُ فَلَا يُذْنِبُ، يَعْلَمُ [اللَّهُ] مَا يُفْعَلُ بِهِ مِنْ رِضَاهُ عَنْهُ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسَيِّدُ الْخَلَائِقِ» .
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَانَ الْكَرْمَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي إِسْمَاعِيل الْعلوِي ببخارا «١» ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ ابْن حَسَّانَ الْمِصْرِيَّ، بِمَكَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيّ يَقُولُ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ: ٤٨- ١- ٢) قَالَ: «مَعْنَاهُ- مَا تَقَدَّمَ-: مِنْ ذَنْبِ أَبِيكَ آدَمَ- وَهَبْتُهُ لَكَ وَمَا تَأَخَّرَ-: مِنْ ذُنُوبِ أُمَّتِكَ- أُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِكَ» .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا قَوْلٌ مُسْتَظْرَفٌ وَاَلَّذِي وَضَعَهُ الشَّافِعِيُّ- فِي تَصْنِيفِهِ- أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ وَأَشْبَهُ بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُتَكَلِّمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّامَاقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْن عَبْدِ الْحَكَمِ، يَقُولُ: «سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ: أَيُّ آيَةٍ أَرْجَى؟ قَالَ: «قَوْله تَعَالَى:
(يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ: ٩٠- ١٥- ١٦) » .
(أَنَا) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُتَكَلِّمُ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْبُسْتِيُّ، حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ الْبَغْدَادِيُّ:
«أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ سُئِلَ بِمَكَّةَ فِي الطَّوَافِ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ: ٥- ١١٨) . قَالَ: «إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ وَتُؤَخِّرْ فِي آجَالِهِمْ: فَتَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ» .
(١) بِالْمدِّ. وَقد تقصر فَيُقَال: بُخَارى. كَمَا فى الْقَامُوس. وعَلى الْمَدّ اقْتصر الْبكْرِيّ فى المعجم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.