رَجُلٌ رَجُلًا- كَانَتْ «١» الْهِجْرَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ «٢» - فَكَتَبَ إلَيْهِ، أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ-: وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى كَلَامِهِ.-: لَمْ يُخْرِجْهُ هَذَا مِنْ هِجْرَتِهِ:
الَّتِي يَأْثَمُ بِهَا «٣» .»
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ: لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَجَمَعَهَا، فَضَرَبَهُ بِهَا-: فَإِنْ كَانَ يُحِيطُ الْعِلْمُ: أَنَّهُ «٥» إذَا ضَرَبَهُ بِهَا، مَاسَّتْهُ «٦» كُلُّهَا-: فَقَدْ بَرَّ «٧» . وَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ مُغَيَّبًا، [فَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً «٨» ] : لَمْ يَحْنَثْ فِي الْحُكْمِ وَيَحْنَثْ فِي الْوَرَعِ.» .
وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً: فَاضْرِبْ بِهِ، وَلا تَحْنَثْ: ٣٨- ٤٤) وَذَكَرَ خَبَرَ الْمُقْعَدِ: الَّذِي ضُرِبَ فِي الزِّنَا،
(١) هَذِه الْجُمْلَة اعْتِرَاض بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ وَلَيْسَت جَوَاب الشَّرْط: إِذْ هُوَ قَوْله: لم يُخرجهُ وَلَو قَالَ: وَالْهجْرَة لَكَانَ أولى وَأظْهر. وَكَذَلِكَ: لَو قَالَ: فَلَو كتب كَمَا صنع الْمُزنِيّ. وَيكون قَوْله: كَانَت جَوَاب الشَّرْط الأول.(٢) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ(٣) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، وَقبل مَا تقدم كُله: لاشْتِمَاله على فَوَائِد جمة.(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٧٣) ، والمختصر (ج ٥ ص ٢٣٧) . وَعبارَته: «وَلَو» .(٥) عبارَة الْمُخْتَصر: «أَنَّهَا ماسته كلهَا بر» .(٦) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «ماسة» . وَهُوَ تَحْرِيف.(٧) فى الْأُم زِيَادَة: «وَإِن كَانَ يُحِيط الْعلم: أَنَّهَا لَا تماسه كلهَا، لم يبر» . وَذكر نَحْوهَا فى الْمُخْتَصر، ثمَّ قَالَ: «وَإِن شكّ: لم يَحْنَث» إِلَخ.(٨) زِيَادَة حَسَنَة من عبارَة الْأُم، وهى: «مغيبا: قد تماسه وَلَا تماسه فَضَربهُ» إِلَخ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.