٣٦٧٢١ - حدثنا يحيى بن أبي (بكير)(١) قال: ثنا زهير بن محمد عن (سهيل)(٢) ابن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف اللَّه (٣) وجهه عن النار قبل الجنة، ومثل له شجرة ذات ظل فقال: أي رب! قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها، فقال اللَّه: هل عسيتَ إن فعلتُ أن تسألني غيره؟ فقال: لا وعزتك، فقدمه اللَّه إليها، ومثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمرة فقال: أي رب! قدمني إلى هذه الشجرة (لأكون)(٤) في ظلها وآكل من ثمرها، فقال اللَّه: هل عسيت إن (أعطيتك)(٥) ذلك أن تسألني غيره؟ فقال: لا وعزتك، فقدمه اللَّه إليها، فتمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء فيقول: أي رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها، (فيقول)(٦): هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره، فيقدمه اللَّه إليها، قال: فيبرز له باب الجنة فيقول: أي رب! قدمني إلى باب الجنة فكون تحت (نجاف)(٧) الجنة وانظر إلى أهلها، فيقدمه اللَّه إليها فيرى أهل الجنة وما فيها فيقول: أي رب! أدخلني الجنة، فيدخله اللَّه الجنة فإذا دخل الجنة قال: هذا (وهذا)(٨) لي، فيقول اللَّه: تمن، فيتمنى، ويذكره اللَّه: سل من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني قال اللَّه: هو لك وعشرة أمثاله، قال:
⦗١٥٨⦘
ثم يدخل بيته فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان له: الحمد للَّه الذي اختارك لنا واختارنا لك، فيقول: ما أعطي أحد مثل ما أعطيت" (٩).
(١) في [أ، ب]: (بكر). (٢) في [أ، ب، جـ]: (محمد). (٣) في [أ]: زيادة (عن). (٤) في [أ، ب]: (لآكل). (٥) في [ط، هـ]: (أعطيت). (٦) سقط من: [أ، ب]، وفي: [هـ] (فقال اللَّه). (٧) أي: خشبة الباب السفلية، وفي: [هـ]: (ثمار). (٨) سقط من: [ب]. (٩) صحيح؛ أخرجه مسلم (١٨٨)، وأحمد (١١٢١٦)، وأصله عند البخاري (٧٠٠٠).