قال شيخنا -رحمه الله- في "قيام رمضان" (ص ٣٤): "والاعتكاف سُنّة في رمضان وغيره من أيّام السنة.
والأصل في ذلك قوله تعالى: {وأنتم عاكفون في المساجد} (١)،
مع توارد الأحاديث الصحيحة في اعتكافه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتواتر الآثار عن السلف بذلك ... ".
[حكمه:]
الاعتكاف سُنّة إلاَّ أنْ يكون نَذْراً فيلزم الوفاء به، وممّا يدلُّ على أنّه سُنّة؛ فِعْل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومداومته عليه، تقرُّباً إِلى الله -تعالى- وطلباً لثوابه، واعتكاف أزواجه معه وبعده (٢).
جاء في كتاب "الإِجماع" لابن المنذر -رحمه الله- (ص ٤٧): "وأجمعوا على أنّ الاعتكاف لا يجب على النّاس فرضاً؛ إلاَّ أنْ يوجبه المرء على نفسه؛ فيجب عليه".
وقال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح" (٤/ ٢٧١): "والاعتكاف ليس بواجب إِجماعاً إلاَّ على مَنْ نذرَه".
فعن عائشة -رضي الله عنها- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من نَذَر أنْ يطيع الله فليُطعه، ومن نذر أن يعصيَه فلا يعصِه" (٣).
(١) البقرة: ١٨٧.(٢) "المغني" (٣/ ١١٨).(٣) أخرجه البخاري: ٦٦٩٦ و٦٧٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.