المرأة كذلك، فلها الحقّ أن تنظر إِلى من جاء يخطبها.
[محادثة الرجل المرأة:]
تشرع المحادثة بينهما دون خلوة فيما لا بُدّ منه. أمّا المبالغة في ذلك فلا.
[تحريم الخلوة بالمخطوبة:]
ولا يجوز الخلوة بالمخطوبة قبل العقد، وغاية ما في الأمر جواز النظر؛ ليقرِّرا هذا الزواج أو يرفضاه.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يخلونّ رجل بامرأة إِلا مع ذي محرم" (١).
وعن عقبة بن عامر أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يخلون رجل بامرأة إِلا كان ثالثهما الشيطان" (٢).
العدولُ عن الخِطْبة وأثره (٣):
الخِطبة مقدمة تسبق عقد الزواج، وكثيراً ما يعقبها تقديم المهر كلّه أو بعضه، وتقديم هدايا وهِبات؛ تقويةً للصلات، وتأكيداً للعلاقة الجديدة.
وقد يحدُث أن يعدل الخاطب أو المخطوبة -أو هما معاً- عن إِتمام العقد، فهل يجوز ذلك، وهل يُرَدُّ ما أُعطِي للمخطوبة؟
(١) أخرجه البخاري: ٥٢٣٣، ومسلم: ١٣٤١.(٢) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (٩٣٤)، وصحح شيخنا -رحمه الله- إِسناده في "المشكاة" (٣١١٨).(٣) عن "فقه السنّة" بتصرّف (١/ ٣٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.